السيد محسن الأعرجي الكاظمي
300
عدة الرجال
[ المراد من الوقف ] واعلم أنّ المعروف من الوقف [ انما هو الوقف ] « 1 » على أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام ؛ بزعم أنه هو القائم المنتظر : إمّا بدعوى حياته عليه السلام ، أو غيبته ، أو موته وبعثته ، مع تظليل من بعده بدعوى الإمامة أو باعتقاد أنهم خلفائه وقضاته إلى زمان ظهوره حسبما مرّ في الفائدة الثانية . وربما أطلق اسم الوقف على من قبله أو بعده ، كمن وقف على أمير المؤمنين عليه السلام ، وعلى الصادق عليه السلام ، وعلى الحسن العسكري ، كما وقع في إكمال الدين « 2 » وإتمام النعمة ، لكن مع التقييد بالوقوف عليه ، كما يقال : الواقفة على الصادق عليه السلام ، وإن كان لهم أسماء أخر ، كالناووسيّة للواقفة عليه ، ومنه قولهم في عنبسة بن مصعب : ناووسيّ واقفيّ على أبي عبد اللّه عليه السلام ، وهو من أصحاب الباقر والصادق عليهما السلام . وكيف كان ، فالإطلاق إنّما ينصرف إلى الأوّل ، ثمّ أنّ الوقف بهذا المعنى إنّما يتّصف به من بقي بعد أبي الحسن ، أو جاء بعده . ومن الناس من زعم أنه ربما اتّصف به من مضى قبله ؛ لاعتقاد أنه هو القائم ، وزعم أنّ وقف سماعة بن مهران كان من هذا الباب ، فإنه مات قبل أبي الحسن عليه السلام ، وإنّما وقف عليه وزعم أنه هو القائم ؛ لشبهة عرضت له من قول أبي عبد اللّه عليه السلام فيه : أنه هو صاحب الأمر ؛ من حيث إنّ هذا
--> ( 1 ) لم ترد في نسخة ش . ( 2 ) كمال الدين وتمام النعمة ( الصدوق ) : ص 38 - 40 .